الشيخ علي الكوراني العاملي

202

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

يتردى من رؤس شواهق الجبال ! فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي منه نفسه ! تبدَّى له جبريل فقال : يا محمد إنك رسول الله حقاًفيسكن لذلك جأشه وتقرُّ نفسه فيرجع ، فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ! فإذا أوفى بذروة جبل تبدَّى له جبريل فقال له مثل ذلك » ! قال النووي : 3 / 199 والعيني : 1 / 50 : « غطه وغته وضغطه وعصره وخنقه وغمزه ، كله بمعنى واحد » ! راجع كتابنا : ألف سؤال وإشكال : 2 / 180 - مسألة : 140 . 3 . الموقف الشرعي من رواية عائشة 1 - أيهما نصدق : قول الله تعالى : وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ ، أم قول عائشة إنه رآه في أفق مرعب وشك مريب ، فاحتاج إلى نصراني ليهدئ من رعبه وشكه ؟ ! 2 - وكيف نصدق الغط والخنق ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يعرف جبرئيل ولا فهم كلامه ! فعاد إلى مكة مرعوباً شاكياً إلى زوجته « عليها السلام » ، فطمأنته ، لكنه بقي شاكاً فأخذته إلى طبيب هوالقسيس ورقة بن نوفل وعرضته عليه ، كما تأخذ المرأة زوجها إلى فوال ، فطمأنها بأنه نبي فاطمأنت ! لكن الوحي انقطع عنه فعاد اليه شكه وإحباطه ، فقرر أن ينتحر ، وذهب مراراً لينفذ قراره من فوق الجبل ! لكن جبرئيل جاءه من بعيد ، ومنعه من الانتحار ، لكنه عاود محاولات الانتحار مراراً ! فأين هذا من قوله تعالى : قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدعو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أنا وَمَنِ اتَّبَعَنِي . وقوله تعالى : إِنِّي لايَخَافُ لَدَيَّ المُرْسَلُونَ . وما هذا الرعب ، والشك ، وقرار الانتحار ! 3 - بشرت الأنبياء « عليهم السلام » بنبينا ( صلى الله عليه وآله ) ، وتواترت الأخبار بأن اليهود والنصارى وأسرته عرفوا نبوته ! فكيف لم يعرفها هو حتى بعد نزول الوحي عليه ؟ ! 4 - روينا « الكافي 5 / 374 » عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أن أبا طالب تكلم في خِطبة خديجة « عليهما السلام » ولما أراد ورقة أن يتكلم : « تلجلج وقَصُرعن جواب أبي طالب وأدركه القطع والبهر » ! فأين شخصية ورقة الضعيفة مما زعمته له رواية عائشة .